الشيخ الطوسي
67
تلخيص الشافي
--> حجة الامامية : هي قوله تعالى : « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » قال الفخر الرازي في تفسيره : 3 / 73 : « . . . حجة من قال بوجوب المسح مبنية على القراءتين المشهورتين في قوله تعالى : « وَأَرْجُلَكُمْ » فقرأ ابن كثير وحمزة وأبو عمرو وعاصم - في رواية أبي بكر عنه - بالجر ، وقرأ نافع وابن عامر وعاصم - في رواية حفص عنه - بالنصب . اما قراءة الجر ، فهي تقتضي كون « الأرجل » معطوفة على « الرؤوس » فكما وجب المسح في الرأس فكذلك في الرجل . واما القراءة بالنصب ، فقالوا أيضا : انها توجب المسح على الرجلين ، وذلك لأن قوله تعالى : « وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ » في محل النصب ب « امسحوا » لأنه المفعول به ، ولكنها مجرورة لفظا بالباء ، فإذا عطفت « الأرجل » على « الرؤوس » جاز في « الأرجل » النصب ، عطفا على محل « الرؤوس » وجاز الجر ، عطفا على الظاهر . . . ولقد فسر الآية بالجر كل من علي عليه السّلام وابن عباس وانس بن مالك » وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي ( قدّس سرّه ) في التبيان : 3 / 447 ط النجف : « . . قرأ نافع وابن عامر والكسائي وحفص ويعقوب والأعشى « وَأَرْجُلَكُمْ » بالنصب . الباقون بالجر . . وقوله : « وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » عطف على الرؤوس فمن قرأ بالجر ذهب إلى أنه يجب مسحهما كما وجب مسح الرأس ومن نصبهما ذهب إلى أنه معطوف على موضع الرؤوس ، لأن موضعهما نصب لوقوع المسح عليهما . وإنما جر الرؤوس لدخول الباء الموجبة للتبعيض على ما بيناه ، فالقراءتان جميعا تفيدان المسح على ما نذهب إليه . وممن قال بالمسح : ابن عباس والحسن البصري وأبو علي الجبائي ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم ممن ذكرناهم في الخلاف . . »